( صحيفة عين حائل الاخبارية )
منذ زمن الخليل إبراهيم عليه السلام، حين أذن في الناس بالحج، أتوا ضيوف الرحمن رجالاً، على كل ضامر من الخيل والبغال والجمال، من كل فج عميق قاصدين بيت الله الحرام في مكة المكرمة، ليشهدوا منافع لهم، ويذكروا اسم الله في أيام الحج المعلومة.
وكان السفر من بلدان العالم المتباعدة شرقاً وغرباً إلى مكة المكرمة عبر البر بالخيل والجمال والبغال، أو بحراً عبر المراكب الشراعية “قطعة من العذاب” يمنع المسافر طعامه وشرابه ونومه، كما وصفه بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يسر “الرحمن الرحيم” على خلقه السفر بالوسائل الحديثة من الطائرات، والعبارات البحرية والحافلات والسيارات على أنواعها المختلفة.
وجاءت وسائل النقل الحديثة لتجعل الحج ممكناً وميسوراً للكثير من المسلمين القادمين من أقطار بعيدة، ولم يعد السفر من أقصى قارة آسيا شرقاً والقارتين الأميركيتين غرباً إلى مكة المكرمة أمراً معجزاً، حتى لكبار السن أو المرضى، الذين كانوا سيعجزون غالباً عن السفر بالوسائل التقليدية القديمة، لمشقته الشديدة، وطول زمن الرحلة من بلدانهم إلى الأراضي المقدسة، ومن ثم العودة منها مرة أخرى.
فيما أوضح عضو لجنة الحج بالغرفة التجارية والصناعية بمكة المكرمة وعضو لجنة النقل سابقا محمد سعد القرشي لـ( خبر اليوم ) أن نحو 65 شركة نقل تتقاسم 400 مليون ريال كأرباح الموسم هذا العام وذلك عبر قربة 25 ألف حافلة تنقل حجاج بيت الله الحرام إلى المشعر المقدسة والحرم المكي الشريف خلال موسم الحج.
يشار إلى أنه كانت عملية نقل الحجاج إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة ( عرفات مزدلفة منى ) تتم بواسطة الجمال وكان للجمالة هيئة يطلق عليها هيئة المخرجين تتولى مسؤولية إحضار الجمال والجمالة وتتبعهم جماعة أخرى تعرف بالمقومين وهم من يتولون تقدير حمولة الجمل من عفش الحجاج وركوبهم وأجرة الجمل تقدر في كل عام في بداية موسم الحج فالجمل الذي يحمل الحاج له أجر والجمل الذي لا يحمل إلا عفش الحاج فقط له أجر وكان المسافرون لأداء مناسك الحج قبل وجود السيارات يمشون على أقدامهم أو ركوباً على الإبل وغيرها من الدواب بحسب ما يتوف، أو بين المشي تارة والركوب أخرى ولا يختلف الوضع من حيث الصعوبة بعد وجود السيارات خاصة في بدايات الاستخدام حيث لا طرق مزفتة ولا ممهدة ولا سهولة في سير السيارة بل غرازها في الرمال أكثر من سيرها وتعطلها متكرر أواعتراض السيول لها لكنها أفادت بلا شك من ناحية أنها أقوى تحملاً واختصرت المدة الزمنية فمن 15 يوما أو شهرا أصحبت أيام معدودة.