( صحيفة عين حائل الاخبارية )
سيطرت العمالة الوافدة على مزارع و تجارة الأعلاف والخضار بشكل ملحوظ في منطقة حائل ومناطق الشمال، ومعظم هذه العمالة تعمل لحسابها الخاص تحت مظلة قانونية من مواطنين منحوهم الضوء الأخضر للحصول على مردود مادي كبير، فيما شكا بعض المواطنين من هذه الظاهرة.
يقول المزارع ابو عبدالله : تحدثنا كثيراً عن سيطرة العمالة الوافدة على مزارع الخضار وعلى السوق، وطالبنا الجهات المعنية بمنع العامل الوافد من ممارسة البيع والشراء، فهؤلاء أتوا من أجل العمل والبحث عن الرزق، وهذا شيء معترف به ولا بأس به، ولم يأتوا لكي يسيطروا على السوق والتحكم فيه، هذه العمالة أصبحت المسيطرة على تجارة الأعلاف والخضار وعلى السعر، وشكلوا بعملهم هذا مجموعات للشراء والبيع، وأصبح كثير من البيع يتم عن طريقهم.
ويشير المواطن سالم الشمري إلى أن العمالة دخلت عمليات استئجار المزارع ورفع أسعارها و البيع فالكفيل يترك حرية البيع للعامل ويطلب منه مبلغاً شهرياً نظراً لعدم نظامية هذا العمل. و أنّ العمالة طمست وجود المواطن لممارسة هذه المهنة الشريفة، وباتوا يشكلون النسبة الأكبر في السوق، وفرضوا سيطرتهم بشكل واضح للجميع، مشيراً إلى غفلة السعوديين وابتعادهم عن هذا النشاط،
وفي حال استمرت سيطرة العمالة على تجارة الأعلاف والخضار، وغياب الرقابة على ممارساتهم غير القانونية، ستكون هناك سيطرة تامه بالسوق على حساب ابن الوطن.في الوقت الذي يبحث الشاب السعودي عن فرصة عمل ليكسب لقمة عيشه بعرق جبينه، سواء أكان في القطاع الخاص أم غيره، نجد أن أسواق الخضراوات في منطقة حائل تعج بالعمالة الوافدة، التي يحرم وجودها الشبان السعوديين من فرص العمل.
صحيفة عين حائل تجولت في أسواق خضار مدينة حائل ورصدت الكثير من العمالة الأجنبية منها النظامية وغير النظامية، تسيطر على العمل فيها إذ يندر أن تجد بسطة لا يعمل فيها عامل وافد أوأكثر، يتولون عمليات الببيع والشراء، ويتصرفون على مزاجهم ويحتكرون أسعار الخضراوات على مرأى من الباعة السعوديين الذين لا يستطيعون منعهم أو مجاراتهم في أسعارهم المنخفضة كون أن المورد للعمالة وللسعوديين هو أجنبي ويبيع المحاصيل الزراعية للعمالة بسعر منخفض وللسعوديين بأسعار عالية.
ولاحظنا خلال الجولة أن المتسوقين يبدون رغبة بالشراء من الوافدين لأن هناك مجالا للتفاوض على الأسعار، وكذلك هناك إمكانية لتوصيل المشتريات إلى سياراتهم بخلاف الباعة السعوديين الذي يقتصر دورهم على بيع الخضراوات في البسطة، وعلى الزبون حملها إلى سيارته أو الاستعانة بالعمالة الموجودة لنقلها بأجر معين.
إلى ذلك، أبدى الباعة السعوديون تذمرهم من سيطرة العمالة الوافدة على سوق الخضار وعدم وجود رقابة عليهم من الجوازات ومكتب العمل والامانه.
وطالب المزارعون السعودييون اصحاب البسطات والمزارع إيجاد الحلول التي تكفل الحد من تنامي هذه الظاهرة من تكثيف الجولات الرقابية من قِبل لجان السعودة، الممثلة بجميع الإدارات الحكومية المعنية بهذا الموضوع، وتطبيق الأنظمة الصادرة بهذا الشأن، حتى يتم تخفيف الآثار السلبية على الاقتصاد المحلي، المتمثلة في زيادة تحويل العملات إلى خارج الوطن جراء فتح الباب على العمالة غير النظامية لممارسة التجارة في زراعه الاعلاف والخضار وإيجاد فرص عمل ووسائل كسب مشروعة ومتاحة للمواطنين لإيجاد منافسة عادلة في سوق العمل المحلي.
48 pings
Skip to comment form ↓