عبدالمجيد الذياب ( صحيفة عين حائل الإخبارية )
إختراق جديد لخصوصياتنا ، وتقنية حديثة ترصد أحداثنا ومناسباتنا ، وتلاحق يومياتنا، صور ، ومقاطع فيديو ، وصوت مسجل ، من زوايا بيوتنا وعلى موائدنا وفي سياراتنا ومقار عملنا ورفيق في سفرنا وترحالنا وإقامتنا ، بل تسلل إلى غرف نومنا وفي أدراج مكاتبنا وأرفف مطابخنا ومعيشتنا … إنه البرنامج الشهير ( سناب شات ) هذا البرنامج الذي أصبح موجود في أغلب الأجهزه وتتناوله جميع الأعمار والمستويات لبث تقارير لحظيه ومن موقع الحدث ، فكشفت هذه التقنية سفاهة العقول وسطحية الأفكار وتسببت في مشاكل عائلية لاحصر لها من مقارنات بين أحوال الناس وحسد للنعمة التي يعيشها بعضهم وحقد من سعادة الأخرين فلم يعد لقضاء الحوائج بالكتمان حاجة بعد سناب شات بل اصبحت الناس تعلم مكانك وحديثك وجلسائك وترصد عيوبك وتكره ميزاتك ، وعندما تسأل مستخدميه عن فائدة التصوير لبعض اليوميات وبثها للعلن يخبرك بأن مدته عشر ثوان فقط ويختفي بعدها ولم يستوعب ان هذه الثواني القليلة قد ينهار بسببها عالم بأكمله ودمار شامل لبعض البيوت وشتات لأكثر لأسر .
ومما لاندركه ان مثل هذه البرامج تظهر عيوبها بعد حين بوجود ثغرات وعيوب مكلفة جداً
حيث أن هناك مايسمى ( سناب هاك ) وهو أن المقطع ذو العشر ثوان سيظل عالق دائما وسيجد من يخرجه يوما للعلن وبكل سهولة ، لا ننكر ان لكل برنامج كفتان من السلبيات والايجابيات ولكن الاستخدام السئ لها يقودنا للإنحدار إلى منعطفات خطيره وإلى جرف هاوي وسحيق ، كان لنا لقاء مع بعض المستخدمين لهذا البرنامج الشهير للإستطلاع حول أرائهم عن هذا البرنامج ومدى إدراكهم لخطورته فكان أول المشاركين بالتحقيق من لقبت نفسها بإسم ( الجوهرة ) فقالت / برنامج لا استطيع الإستغناء عنه ولا يعنيني رأي الأخرين فأنا أرصد كل حدث جميل بحياتي حتى أنه في أغلب الأحيان رسالة موجهه للبعض لذلك السناب جعل حياتي لها طعم ولها معنى ويحسدني عليها الكثيرات .
ثم كان الرأي الأخر من ف / ع والتي قالت ان متابعتها للسناب فقط للإستفادة من بعض المشاهير في مجال الموضة والمكياج والعطور ومتابعة لحياة المشاهير ومن تعرف من محيطها فحياتهم ومستوى تفكيرهم أصبح مكشوف لديها .
كذلك كان ل؛؛ ج / ب رأي متعصب ومنجرف لأجل السناب شات وهو أنها قد تتخلى عن كل برامج التواصل الإجتماعي إلا برنامج السناب فهو أحداث ووقائع أصبحت مدمنة على متابعتها بل ونشر ما يخصها للعلن وفي الطرف الأخر كان لايد من سؤال الجنس الذكوري حول رأيهم عن هذا البرنامج الشهير ..فتضايق ( ابو فهد ) لمجرد ذكر اسم البرنامج .. فقال :- ” كم اكره هذا البرنامج السخيف لقد تسبب لي في مشاكل كثيرة مع أهلي أصبحت زوجتي وبناتي يقارن أنفسهن بحياة الأخرين وأنهن يعانن من حياتهن بل إن زوجتي ترى أني مقصر بحقها وأما فلان وفلان فحياتهم مع زوجاتهم مثالية وسعيدة وما تراه في السنابات يؤكد كلامها بالدليل القاطع .”
وتحدث ( أبو محمد) أيضاً بعصبية ظاهرة وأن هذا البرنامج أصبح يرصد كل دقائق وتفاصيل حياتهم وينتهك خصوصية عائلته وفشل في محاولات منعه من التسلل لأجهزة عائلته بل أصبح شريكا في طعامهم وجلساتهم وخروجهم حتى لحظة نومهم ويتمنى أن يتم منعه في المملكة .
وقال ( ابو خالد ) أنه لا يهتم لمثل هذه البرامج ولا يعرف مدى خدماتها أو عيوبها ولكنه دائما يخشى من هذه البرامج المتلصصه على وقائع ويوميات وأحداث الأسر والعوائل المحافظة .
وبعد هذه الجولة لإستطلاع رأي المجتمع حول برنامج السناب شات أدركنا مدى الخطر المداهم لبيوتنا فنحن مجتمع شرقي محافظ ويميل للخصوصية العائلية ومثل هذه البرامج الشعبية والمنتشرة وطريقة الإستخدام السئ لها من قِبل بعض المستخدمين يعّرض الأخرين وسمعتهم للإبتذال والنبذ من قِبل المجتمع المحيط
بل أنه يضرب بالقيم والعادات والتقاليد عرض الحائط غير مهتما ومبالياً بنظرة العيب والسخط لدى الأخرين .
العجيب أن الكثير منا ينكر مايطرح من عبث خلال تطبيق السناب شات ومع ذلك تجده أول المتابعين لهؤلاء العابثين والمخربين . للاسف نحن نعيش أزمة قبول لكل مايطرح في وسائل التواصل الإجتماعي وكأن هذه التطبيقات خارج دائرة الانتقاء والمحاسبة آن الأوان أن نسترجع حياتنا وخصوصيتنا ونضع لكل تقنية حديثه إطار محدد للتعامل معها وعدم تركها تسيطر على مجريات حياتنا وتتحكم بنمط المعيشة التي نعيشها
11 pings
Skip to comment form ↓