( صحيفة عين حائل الاخبارية )
طليعة قوات مصرية في سوريا«القفزة الصغيرة التي تحتاجها العلاقات السورية المصرية كي تعود إلى طبيعتها»، والتي تحدث عنها قبل عدة أيام وزير الخارجية السوري وليد المعلم، قد تكون حدثت، وتنتظر تكريساً قريباً مع وصول ديبلوماسي مصري رفيع إلى دمشق، قد يكون وزير الخارجية سامح شكري أو أحد كبار مساعديه.
فالمصريون توقفوا عن مراقبة ما يجري في سوريا دون أن يتحركوا، وقرروا الذهاب أبعد من استطلاع ما يجري على جبهة الشام ومجالهم الأمني القومي، إلى الانخراط تدريجياً، في سوريا. فمنذ الثاني عشر من هذا الشهر، تعمل في قاعدة حماه الجوية وحدةٌ مصرية تضم 18 طياراً، ينتمون إلى تشكيل مروحيات بشكل خاص.
وليس مؤكداً أن الطيارين المصريين قد بدأوا المشاركة أم لا في العمليات الجوية، لكن انضمامهم الى عمليات قاعدة حماه، واختيار الطيارين من بين تشكيل الحوامات المصرية، يعكس قراراً مصرياً سورياً بتسريع دمج القوة المصرية.
تَقَدَّم الوحدةَ عند وصولها أربعة ضباط كبار من هيئة الأركان المصرية. وفي مقرّ الأركان السورية في دمشق، يعمل منذ شهر ضابطان مصريان برتبة لواء، على مقربة من غرف العمليات. وقالت مصادر عربية مطلعة حسب صحيفة «السفير» إن اللواءين المصريين يقومان بجولات استطلاعية على الجبهات السورية، منذ وصولهما الى دمشق قبل شهر.
وشملت العمليات التقييمية للضباط المصريين معظم الجبهات، وكان آخرُها الجبهة الجنوبية، في القنيطرة، وخطوط فصل القوات مع الجولان المحتل، ودرعا. وأمس الأول، شارك اللواءان المصريان في اجتماع تقييمي لمنطقة عمليات الفرقة الخامسة السورية التي تنتشر حول درعا. وقد عقد الاجتماع المصري السوري في مقر الفرقة السورية في مدينة ازرع، بعد زيارة استطلاعية قاما بها لقاعدة الثعلة الجوية في ريف السويداء.
ويتقاطع وصول الوحدة المصرية الى القاعدة الجوية السورية، التي تشهد عمليات قتالية واسعة حولها منذ أشهر، مع إعراب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بوضوح عن دعم مصر لـ «الجيش السوري» في ما يتجاوز كلاسيكيات الدعوة الى مكافحة الإرهاب، وملامسة عناصر ثلاثية القاهرة، دمشق، بغداد.
والواضح الآن أن مصر التي رفضت المشاركة في تحالف «عاصفة الحزم» على الميليشيات الحوثية، تبتعد يوماً بعد يوم عن السعودية ومحور البلدان الخليجية التي دعمت مصر على مدى سنوات وكانت السبب الرئيسي في وصول السيسي الى سندة الحكم.