( صحيفة عين حائل الاخبارية )
أعلن المنظمون لمهرجان الملك عبدالعزيز للأبل عن جوائز كبيره لأفضل الشيلات واشعار المحاورة خلال المهرجان تصل الى 24 مليون ريال مقسمة على الفائزين, والذي اثار تحفظات ونقد الكثير من المواطنين على شبكات التواصل الاجتماعية, وكان في مقدمتهم الكاتب عبدالعزيز السماري حيث عبر عن رأيه مبتدئاً بمقارنة بين جوائز مهرجان الأبل, بجوائز خادم الحرمين الشريفين في مدينة الملك عبدالعزيز للعوم والتقنية للمخترعين والمكتشفين.
حيث وضح في مفارقة، يرتبط اسم المؤسس -طيبه الله ثراه- في هذا العصر بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وهي مؤسسة تُعنَى بالاستثمار في البحوث العلمية وتشجيع مبادرات الابتكار والاكتشاف العلمي، وفي اتجاه آخر يرتبط اسم المؤسس بجائزة الملك عبدالعزيز للإبل، وهي مؤسسة تهتم بالتراث في زمن التوحيد وما قبله.
وأضاف الكاتب انه كانت المبالغ المرصودة للجوائز الأولى (الشيلات والمحاورة) تصل إلى خمسة ملايين ريال سعودي للفائز الأول، بينما كانت جوائز خادم الحرمين الشريفين في مدينة الملك عبدالعزيز للعوم والتقنية للمخترعين والمكتشفين لا تتجاوز مائة ألف ريال سعودي لصاحب الإنجاز العلمي.
أدرك جيدًا أن هناك مجتهدين في هذا الشأن، وأنهم ربما عن حسن نية قدموا هذه الصورة المشوهة للمجتمع عن الرمز الأهم في تاريخ الوطن؛ فالرسالة التي تلقاها المجتمع أن تراث الشيلات والمحاورة والشعر النبطي أهم من التقدم العلمي وشيوع المبادرات العلمية كالاختراعات والاكتشافات..
فهل كان حلم الملك المؤسس – طيب الله ثراه – أن نعيد في عصر العلم والتكنولوجيا إنتاج أدوات الانقسام والجهل في عصور الأمية، أم كان حلمه أن نصل إلى مصاف الدول المتقدمة في العلم والتكنولوجيا، ولاسيما أنه كان أول من أطلق العنان للتفكير العلمي عندما فتح أبواب الوطن للعقول وأصحاب الإنجازات للمشاركة في النهضة الوطنية؟
وبرر الكاتب نقده بأن الشعر النبطي والفنون الشعبية، كالمحاورة وغيرها، تدخل في سياق البُعد الإنساني في الماضي، ويجب أن تبقى في ذلك الإطار، وأن لا تتحول إلى إنجاز وطني في العصر الراهن، وقد تكون أرضًا خصبة للباحثين..
9 pings
Skip to comment form ↓