[ALIGN=CENTER]
[COLOR=red]الضمير ينادي..... والمستمع مجرد انسان[/COLOR]
الضمير هو ذاك النداء الخفي من همسات الحق وهو السوط اللاذع النقي الذي يعيد للإنسان تفكيره ونيته في سلوك الطريق السليم
أما من غاب ضميره أو اندثر فيستمتع...ويتلذذ بمعصيته دون أن يهز له جفن.
هناك من يعمل الفواحش ولا يجد لضميره صوت
وهناك من يعمل الأخطاء المرة تلو الأخرى ولا يجد من ضميره أي تأنيب .
كل أخطائنا وجهلنا وعاقبة أمورنا نعيدها إلى الضمير ...ويبقى هو اقصر وسائل الاعتذار وأسرعها ... سواء لنا أو علينا ...ولذا نحن بحاجة إلى التروي كثيرا قبل أن نظلم ونتجنى على هذا الضمير بتبرير الأخطاء
الضمير ليس هو الآمر الناهي لحظة وقوع الخطأ .. الضمير لا يمنعنا دائماً من فعل الخطأ ولكنه يمنعنا من التمتع والاستمتاع بالخطأ ..
نحن بشر خطاءون وما أجمل الرجوع للحق بعد الخطيئة
لا يوجد منا من هو معصوم عن الخطأ و حياتنا بين كرٍ وفر ما بين المعصية والتوبة
قد نجتهد في أمرٍ ما , ولكننا نقع في معصيةٍ قد تتفاوت بين طيبتنا والتزامنا وبين سذاجتنا وغبائنا
الشعور الأجمل أن يتعلم الإنسان بعد خطئه وان يمنع نفسه من تكرار الخطأ والأجمل من هذا وذاك ان يصحا ضمير الشخص بعد الخطأ ويحاسب صاحبه ويضع له حدا فاصلا .
لكن إذا تكرر الخطأ وتكررت صحوة الضمير بدون فائدة وبدون ردع صاحبه كأنه لم يصحا أبدا فصحوته كموته جثه هامدة مجرد بقايا إنسان
ويموت به الخير والخصال الطيبة , وهذا يمثل السواد الأعظم من البشر إلا من رحم ربي.
فهل بأيدينا أن نتجاوز تلك المفارقات ونتعلّم من أخطائنا ؟ أم نستمر بالخطأ المرّة تلو الأخرى ؟
ونبرّر لأنفسنا بأعذار وتبريرات , وربي هي أهون من شباك العنكبوت
الضمير هو صوت الحق بداخلنا
الضمير لا يموت لكنه يضعف ببعدنا عن الله فالارتباط برب الكون سبحانه وتعالى هو ما يقويه ويدعمه[/ALIGN]
[COLOR=blue]رائد ابو جوده
" صحيفة عين حائل الاخبارية " [/COLOR]