(سحقاً لهم إنها - المملكة - هلكت محاريث الفتنة )
.
بين فترة وأخرى يخرج ناعق وداع ومفجرلنشر الخوف والفزع والدمار بين أفراد مجتمعنا ( الواعي ) ، يحمل صوتاً نشازاً ، مردداً أن ( الإسلام هكذا !! ) ، تكفير وتشدد ، تنفير وتهدد ، يزعمون أن الإسلام ( بمفهومهم يقبل ) ..
أي عقيدة تسيرون بها ؟! أي ميزان شرعية تتشدقون بها ؟!!
لنكون أكثر جرأة في الطرح !! لما دور العبادة في بلاد الحرمين ؟! أو ما جاورها من بلاد عرب ومسلمين ؟!
إليهم دون ( تحية إسلام كما يفهمون هم ذلك ) أيحق للمسلم قتل المسلم ؟! وأن يكون القتل في مسجد الله ؟!
رأيهم في قول الله تعالى " ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً " ، ياللعجب !! حتى اليهود إبّان دعوة المصطفى صل الله عليه وسلم لم يعاملهم هكذا !! كان بأخلاقه نور للإسلام حتى دخل الإسلام أفواجاً أفواجاً ، لنتأمل ، لنقف قليلاً لماذا أبناء الوطن يريدون به السوء ؟!! لماذا الإنحراف الديني وصل بهم إلى ما هم عليه الآن ؟!
نعم ، أن الإرهاب والإنحراف والضلال ليس وليد جديد ، فقد كان للمصطفى صلّ الله عليه وسلم معاناة في دعوته للإسلام فهناك من خرج عن الطاعة ونادى بجنون المصطفى واتهمه بالسحر ومن أثار الفتن خلال دعوته ، تبع ذلك معاناة الخلفاء الراشدين التي لا تحصى ...
تساؤلات عدة هنا وهناك ، لماذا محاريث الكيد تأتي من أبناء الوطن ؟ ولماذا ؟! ولماذا ؟!
- سنتباكى لفلذات أكبادنا وإهمالنا لهم في عصر كهذا ، فالمتربصون كثر ، والوسائل متاحة لتحقيق غاياتهم ، فالوقاية الأسرية مطلب ملح للتقرب للأبناء وفهم سلوكياتهم وإشباع رغباتهم مادياً وعاطفياً بعيداً عن التهديد والترهيب .
- للمؤسسات التربوية والتعليمية بمختلف مراحلها ومجالاتها والدعاة بشتى الأطياف ومن يقومون عليها دور مهم في غربلة المفاهيم التي ترسخت في أذهان الناشئة ، لا يهم مقدار التعليم إن لم يكن يرتكز على بنية تربوية متماسكة .
- الداء المُهلك والذي يبحث عنه المتربصون ( الفراغ الخلاق ) ففهمه وإدراكه سبيل لحماية الفكر وتوجيهه لكل مفيد .
- الناعقون بإسم الحرية ، حتى بلغ بهم التطاول على الدين وطرحه بصورة تنافي مفهومه الصحيح وتتجاوز اللامعقول .
- سوء فهم النصوص الشرعية وتكييفها بما يَرَوْن مما ولّد الحماسة اللامبررة .
- صغار السن الوجبة المفضلة لأرباب الفكر ، فالتغرير بهم من أيسر العمليات لسحبهم لمخططاتهم ، حيث تحوي مواقع التواصل الاجتماعي الآلاف من الحسابات لصغار السن ، فيكون التواصل معهم بيسر وسهولة ، فكان لطرقهم في دعم صغار السن بالمادة عديدة من حوالات وماشابه ذلك ، كذلك الحسابات الإباحية والتي سيطرت بها تلك الجماعات على عقول صغار السن ، هنا وهناك تكون البداية لجرهم لمستنقع الحماسة واتخاذ الدين ستاراً لهم لتنفيذ مخططاتهم .
هناك الكثير المثير ، والذي نلحظه نذير ، لنكن صفاً واحداً لمراجعة ذلك ، فالأفعال لا يقاومها إلا ردة أفعال ، فإن كان فكرهم هكذا ، يجب البحث في فكر يهدم فكرهم ، وعادةً يكون بدراسة الأسباب والبحث بها وإيجاد الحلول الناجعة ..
حقاً سحقاً لهم ، وهلكت محاريثهم ( إنها المملكة يا من تفكر وتمكر )
.. يقول الشاعر :
وطني به الشرع المطهر حاكم
بالحق ينهي ثورة الأحقاد
وطني عزيز فيه كل محبة
تعلو وتسمو فوق كل سواد
اللهم من أراد ديننا و هذا البلد وأهله بسوء فاشغله بنفسه ، ورد كيده في نحره ...
.
كتبه الأستاذ / بدر بن نشاء الرشيدي
مدير إدارة الإشراف التربوي - تعليم حائل
( صحيفة عين حائل الإخبارية ) خاص
5 pings