أبا عاصم
هكذا هي الحياة
فدوام الحال من المحال
والحمد لله حمداً كثيراً على قضاء الله وقدره فكم فقدت قلوب مؤمنة بالله صابرة باذن الله على فراق شخص عزيز عرفه كل من كان قريب وكل من عرفه
أنه خلف بن عبدالعزيز الخوير
أبا عاصم هذا الفقيد عرفته قرابة عقدين ونصف كان خلالها أخا وعزيزاً وقريباً وصديقاً وفياً من مكانة الرجولة عاليها وسيدها فقد عرفته عن قرب وكان الاقرب الى القلب من نبضه صادقا فى تعامله رجلاً فى وقفته شديداً فى وقفات الحق قريباً جداً لواقع الحياة .
أبا عاصم عرفته جيداً وكان بلسماً للروح محباً للصدق وعنواناً للوفاء تجده مبتسماً مونساً بادبياته ولجمال روحه الطاهرة وطهارة قلبه لمن حوله .
أبا عاصم كانت له وقفات رائعة وأعماله الخيرية التى يقوم بها بنفسه دون علم أحد لأنه يريدها خالصة لوجه الله تعالي وكان يعرف أين يكون وكيف يقوم بعمله الاجتماعي والخيري والانساني .
أبا أعاصم وأشهد الله أن لك مواقف عديدة ومتعددة مع الكثير وربما سيذكرها غيرى ولكننى أذكر بداياته ووقفاته معي حينما كنت مريضاً فقد أقسم بالله أن لا أرد طلبه ووافقت لطلبه وركبت معه متوجهين الى خارج البلاد لعلاجى فكان دوره الاخوى علاجاً قبل أن تصطرها أيادي الاطباء .
أبا عاصم لم يكن الا عديلاً للروح وتقاسمنا سويا الروح.. وكان عديلاً للنبض فتقاسمنا نبض القلب الواحد حينها أيقنت يقيناً أن رب أخ لك لم تلده أمك وكانت الاخوة بيننا قاسماً مشتركاً وكانت طقوس الحياة نتقاسمها بالمشورة حتى رفرف بيننا حب الحياة وكانت قاسمها لا تقبل القسمة ابداً الا بين قلبين أحبا بعضهما البعض حباً فى الله ثم باستمراريتها وكم قسونا حينها على بعض لنكون لبعض .
أبا عاصم فى مثل هذه الايام وفى حفل تخرج أبنه من جامعة الملك فهد بالمنطقة الشرقبة المهندس عاصم تفاجأ بحضوري بصحبة أسرتى الى مكان الحفل ففرح كثيراً بحضوري معاتباً برقته المعهوده بعناء الحضور الا أن فرحته بي كانت الاقرب الى قلبه .
أبا عاصم وفى سيرته ومسيرته التعليمية التى زادت عن ثلاثين عاماً فهو معلماً أحب كثيراً تخصصه ملماً جيداً به كسب من خلال عمله حب الجميع ففى كل مكان يقابله طلابه يقفون للسلام عليه تقديراً له وحباً منهم له وكان يقابلهم سائلاً داعياً لهم بالتوفيق حتى أحبه الجميع .
أبا عاصم عمل فى مجال الاندية الرياضية وهو أحد مؤسسي نادي قفار كان آخرها نائباً لرئيس مجلس الادارة وكان متمسكا بالانشطة الاجتماعية والثقافية حتى عرف الجميع دوره الريادي ، كما أنه له بصمة واضحة ودور فعال فى الجمعيات الخيرية ومركز التنمية الاجتماعية بقفار .
أبا عاصم قام باعمال جليلة خارج البلاد كان منها بناء مسجداً فى اندونيسيا وبه حلقات لتحفيظ القرآن الكريم مجهزاً بالكامل لوالديه وأصر أن يكون باسم والدته حفظها الله وكان آخرها ولا يعلم بها أحد كفالة يتيم مدى الحياة .
عزائي لوالدته المحب لها كثيراً كثيراً ولاخوته وأخواته ولابناء قريته وما جاورها من القري ولكل من عرف أبا عاصم وعزائي موصول لزوجته وشريكة حياته ورفيقة دربه أختى الغالية أم عاصم ولابنائي عاصم وأمجاد ومروه وعمر لأقول أن خلف لا يحتاج منا الا الدعاء فهو عند أرحم الراحمين .
أبا عاصم أن القلب يتقطع لفراقك وحباً بك وبادوارك النادرة وما حضور المعزين والمشاركين فى وداعك الا دليل حب ومحبة الناس ودعائهم لك .
كتبها :
نبضك ومحبك أبا مطلق
فهيد بن مطلق الفهيد
( صحيفة عين حائل الإخبارية )
18 pings
Skip to comment form ↓