الميدان التعليمي والتربوي ميدان متجدد ، ومتطور ، ومتغير ، وواسع وفسيح ، ويتقبل كل وجهات النظر ، والمقترحات ، والرؤى التطويرية الإيجابية ، التي تسهم في تعزيز إيجابياته ، وتلافي سلبياته ، دون إغراق في مدحه ومديحه ، أو جحود لجوانبه المشرقة . وانطلاقاً من إيماني التام بضرورة المشاركة الفاعلة الإيجابية ، من خلال طرح مقترحات ورؤى ، آمل أن تكون ذات تأثير في تعزيز الإيجابيات ، وتلافي السلبيات ، وهي وجهة نظر شخصية ، قد يوافقني فيها كرام ، وقد يخالفني فيها كرام آخرون . وهذا أمر صحي جداً ، ومن هنا أبدأ قائلاً : إن النجاح الورقي والرقمي ليس هدفنا كتربويين ، وليس مقياساً حقيقياً للمستوى التعليمي ، والتربوي ، والأخلاقي ، وما وصل إليه التعليم من تطور ، ونقلة نوعية في كافة مفاصله ، والذي تصبو إليه العقول الطامحة ، وتقصده الأفكار التوّاقة ، بل هو مجرد توثيق ورصد لشواهد وأعداد تم تنفيذها ، مع التفاوت في مستوى التنفيذ ! فالإغراق في الجانب الورقي والرقمي والاستبشار به كثيراً ، وإعطاؤه فوق ما يستحق ، ملحظ يحتاج المراجعة ! فالكيف هدفنا لا الكم !
إن المقياس الحقيقي للمستوى الذي وصلنا إليه تعليمياً وتربوياً وأخلاقياً هو ما يشاهده الآخرون في أرض الواقع من نتاج فاعل ومتفاعل مع فئات المجتمع المختلفة ، وما ينعكس على المجتمع من تطور للوعي ، وتحسن في السلوك ، ونبوغ في الأعمال ، واهتمام لافت في استشراف المستقبل ، والتخطيط له ، والانضباط في ميادين الحياة . فمن المخجل والمحزن أن ننجح ورقياً، ونخفق واقعياً وميدانياً ! فما فائدة ركام الورق الذي لا يخدم مجتمعاً ، ولا يعدل سلوكاً ، ولا يرتفي بثقافة ؟
إن الميدان التربوي يحتاج إلى الاستنفار الموزون الواعي ، الذي يحقق أهداف التعليم دون الإشغال بما لا يخدم ! خاصة في واقعنا المعاصر الذي يواجه فيه التعليم تحديات في أصعدة عدة ، ومن جهات شتى ! فلا بد أن نتحرر من معوقات الانطلاق إلى إصلاح الخلل ، وتعزيز جميل الخلال ، حينها سوف نرى الأوراق الأرقام تتبعنا ، لا نحن نتبعها !
✍بقلم : خالد بن درزي المبلع
( حتى لو نجحنا ورقياً )
Permanent link to this article: https://www.aenalhaqeqah.com/articles/1361216/
Older posts Newer posts
Similar contents

فيديو طريف لشاب سعودي يتفاجأ لرؤية الشيخ عائض القرني.. لو تعلم حبي لك لجعلتني وريثًا لك

بالفيديو … رجل يقيد إفريقي من يديه ورجليه ويضربه بقطعة حديد حتى سال الدم من رأسه!

فتاة غرها جمالها وأصبحت تتشرط فارس الاحلام…. حتى فاتها القطار وأصبحت عانس

1 ping